66 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّجْعَةَ لاَ تَكُونُ إِلاَّ فِي عِدَّةِ الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ، وَهَذَا ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ (1) ، (ر: مُصْطَلَحَ رَجْعَة) وَيَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ: عِدَّةُ دَعَاوَى أَهَمُّهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِاخْتِلاَفِ الزَّوْجَيْنِ فِي تَارِيخِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، أَوْ تَارِيخِ الرَّجْعَةِ.
وَفِي ذَلِكَ صُوَرٌ ذُكِرَتْ بِالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (رَجْعَة، ف 23) وَهُنَاكَ صُوَرٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْهَا مَا يَأْتِي:
قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنِ ادَّعَتِ الرَّجْعِيَّةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بَعْدَ زَمَنٍ يُمْكِنُ انْقِضَاؤُهَا فِيهِ صُدِّقَتْ فِي إِخْبَارِهَا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرْءِ، وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْوَضْعِ لِحَمْلِهَا - اللاَّحِقِ لِزَوْجِهَا، أَوِ الَّذِي يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ - بِلاَ يَمِينٍ مِنْهَا عَلَى انْقِضَائِهَا، وَعَلَيْهِ فَلاَ تَصِحُّ رَجْعَتُهَا وَتَحِل لِلأَْزْوَاجِ. . . وَإِنِ ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّةِ الْقُرُوءِ فِيمَا يُمْكِنُ الاِنْقِضَاءُ فِيهِ نَادِرًا، كَحِضْتُ ثَلاَثًا فِي شَهْرٍ، سُئِل النِّسَاءُ فَإِنْ صَدَّقْنَهَا أَيْ: شَهِدْنَ أَنَّ النِّسَاءَ تَحِيضُ لِمِثْلِهِ عُمِل بِهِ (2) .
(1) البدائع 3 / 180، الدسوقي 2 / 415، الفواكه 2 / 58، جواهر الإكليل 1 / 362، مغني المحتاج 3 / 335، روضة الطالبين 8 / 214، 217، كشاف القناع 5 / 341، الروض المربع 6 / 601، سبل السلام 3 / 182، 183. ط - بيروت.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 421، 422، جواهر الإكليل 1 / 364.