فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16748 من 31949

وَيَجِبُ - أَيْضًا - أَنْ يَنَال مَحَل سُجُودِهِ ثِقَل رَأْسِهِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ (1) قَالُوا: وَمَعْنَى الثِّقَل أَنْ يَتَحَامَل بِحَيْثُ لَوْ فُرِضَ تَحْتَهُ قُطْنٌ أَوْ حَشِيشٌ لاَنْكَبَسَ وَظَهَرَ أَثَرُهُ فِي يَدِهِ لَوْ فُرِضَتْ تَحْتَ ذَلِكَ، وَلاَ يُشْتَرَطُ التَّحَامُل فِي غَيْرِ الْجَبْهَةِ مِنَ الأَْعْضَاءِ.

وَيَجِبُ كَذَلِكَ أَنْ لاَ يَهْوِيَ لِغَيْرِ السُّجُودِ، فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ مِنَ الاِعْتِدَال وَجَبَ الْعَوْدُ إِلَى الاِعْتِدَال لِيُهْوِيَ مِنْهُ؛ لاِنْتِفَاءِ الْهُوِيِّ فِي السُّقُوطِ. وَإِنْ سَقَطَ مِنَ الْهَوِيِّ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَوْدُ بَل يُحْسَبُ ذَلِكَ سُجُودًا.

وَيَجِبُ أَيْضًا أَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ - عَجِيزَتُهُ وَمَا حَوْلَهَا - عَلَى أَعَالِيهِ لِخَبَرِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (2) فَلاَ يَكْتَفِي بِرَفْعِ أَعَالِيهِ عَلَى أَسَافِلِهِ وَلاَ بِتَسَاوِيهِمَا، لِعَدَمِ اسْمِ السُّجُودِ كَمَا لَوْ أَكَبَّ وَمَدَّ رِجْلَيْهِ، إِلاَّ إِنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ لاَ يُمْكِنُهُ السُّجُودُ إِلاَّ كَذَلِكَ فَيَصِحُّ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ السُّجُودُ عَلَى وِسَادَةٍ بِتَنْكِيسٍ لَزِمَهُ؛ لِحُصُول هَيْئَةِ السُّجُودِ بِذَلِكَ، وَلاَ يَلْزَمُهُ بِلاَ تَنْكِيسٍ.

وَإِذَا صَلَّى فِي سَفِينَةٍ مَثَلًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ

(1) حديث:"إذا سجدت فأمكن جبهتك. . .". أخرجه أحمد (1 / 287 - ط الميمنية) من حديث ابن عباس. وإسناده حسن.

(2) حديث:"صلوا كما رأيتموني أصلي". تقدم ف 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت