الرَّاحِلَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُرْكَبُ، وَكَمَا أَنَّ لِلصَّلاَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَحْكَامًا خَاصَّةً، فَكَذَلِكَ لِلصَّلاَةِ فِي السَّفِينَةِ أَحْكَامًا خَاصَّةً تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (سَفِينَة) .
أ - صَلاَةُ النَّفْل:
3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ صَلاَةُ النَّفْل عَلَى الرَّاحِلَةِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ.
وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} (1) قَال ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: نَزَلَتْ فِي التَّطَوُّعِ خَاصَّةً، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهَهُ (2) وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَل فَاسْتَقْبَل الْقِبْلَةَ (3) .
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ صَلاَةَ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ الطَّوِيل الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاَةُ جَائِزَةٌ.
(1) سورة البقرة / 115.
(2) حديث ابن عمر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته". أخرجه البخاري (الفتح2 / 578 - ط السلفية) .
(3) حديث جابر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته. . .". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 503 - ط السلفية) ."