فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17761 من 31949

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ:

(أَوَّلًا) بِقَوْل الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - حَيْثُ رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ (الأَْمْوَال) بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الدَّيْنِ الْمَظْنُونِ أَنَّهُ قَال: إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُزَكِّهِ إِذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى (1) ، وَرُوِيَ - أَيْضًا - بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَال: إِذَا لَمْ تَرْجُ أَخْذَهُ فَلاَ تُزَكِّهِ حَتَّى تَأْخُذَهُ، فَإِذَا أَخَذْتَهُ فَزَكِّ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ (2) .

(ثَانِيًا) بِأَنَّ السَّبَبَ - وَهُوَ الْمِلْكُ - قَدْ تَحَقَّقَ. . وَفَوَاتُ الْيَدِ غَيْرُ مُخِلٍّ بِالْوُجُوبِ كَمَال ابْنِ السَّبِيل، قَال الْكَاسَانِيُّ. لأَِنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ يَعْتَمِدُ الْمِلْكَ دُونَ الْيَدِ، بِدَلِيل: ابْنِ السَّبِيل، فَإِنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَالِهِ وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ فَائِتَةً، لِقِيَامِ مِلْكِهِ. . فَثَبَتَ أَنَّ الزَّكَاةَ وَظِيفَةُ الْمِلْكِ، وَالْمِلْكُ مَوْجُودٌ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُخَاطَبُ بِالأَْدَاءِ لِلْحَال، لِعَجْزِهِ عَنِ الأَْدَاءِ لِبُعْدِ يَدِهِ عَنْهُ، وَهَذَا لاَ يَنْفِي الْوُجُوبَ كَمَا فِي: ابْنِ السَّبِيل (3) .

وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: وَذَلِكَ لأَِنَّ هَذَا الْمَال - وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَيْرَ رَاجٍ لَهُ وَلاَ طَامِعٍ فِيهِ - فَإِنَّهُ مَالُهُ

(1) الأموال لأبي عبيد ص 589 (ط. مكتبة الكليات الأزهرية 1388 هـ) .

(2) الأموال لأبي عبيد ص 590.

(3) البدائع 2 / 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت