مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ كَانَتِ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ حَائِلًا، كَمَا اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ لِلْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَفَاةٍ.
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (سُكْنَى ف 12 - 15) .
64 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ إِذَا مَاتَتْ، أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ لِبَقَاءِ آثَارِ الزَّوْجِيَّةِ مَا دَامَتِ الْعِدَّةُ قَائِمَةً، وَقَالُوا: إِنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ فِي حَالَةِ صِحَّةِ الزَّوْجِ، بِرِضَاهَا أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا، لاَ تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِرْثِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ فِي حَالَةِ مَرَضِ الْمَوْتِ وَهُوَ مَا يُسَمِّيهِ الْفُقَهَاءُ:"طَلاَقُ الْفَارِّ (1) "فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ إِلَى الْقَوْل بِإِرْثِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ فِي حَالَةِ مَرَضِ الْمَوْتِ، بِشَرْطِ
(1) البدائع 3 / 180، 187، 218 وما بعدها، فتح القدير 3 / 150، 155. ط - الأميرية، ابن عابدين 2 / 520، 4 / 465، المبسوط 6 / 155 وما بعدها، حاشية الدسوقي 2 / 353، ط. الحلبي، جواهر الإكليل 1 / 333، 334، 364، 388، الفواكه الدواني 2 / 56. دار المعرفة بيروت، مغني المحتاج 3 / 294، روضة الطالبين 8 / 72، 74، 222، شرح الزرقاني 4 / 70، 209، المغني 7 / 217، 8 / 477.