فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20610 من 31949

وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ: ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الْعَقَارُ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ فِيهِ تَقْدِيرٌ، أَمَّا إذَا كَانَ مُعْتَبَرًا فِيهِ - كَمَا إذَا اشْتَرَى أَرْضًا مُذَارَعَةً - فَلاَ تَكْفِي التَّخْلِيَةُ وَالتَّمْكِينُ، بَل لاَ بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الذَّرْعِ (1) .

كَمَا اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْعَقَارُ قَرِيبًا، فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَلاَ تُعْتَبَرُ التَّخْلِيَةُ قَبْضًا، وَهُوَ رَأْيُ الصَّاحِبَيْنِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ، خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرِ الْقُرْبَ وَالْبُعْدَ، وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبِ فِي الدَّارِ بِأَنْ تَكُونَ فِي الْبَلَدِ، ثُمَّ إنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الْعَقَارَ إذَا كَانَ لَهُ قُفْلٌ، فَيَكْفِي فِي قَبْضِهِ تَسْلِيمُ الْمِفْتَاحِ مَعَ تَخْلِيَتِهِ، بِحَيْثُ يَتَهَيَّأُ لَهُ فَتْحُهُ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ (2) .

وَقَدْ أَلْحَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الثَّمَرَ عَلَى الشَّجَرِ بِالْعَقَارِ فِي اعْتِبَارِ التَّخْلِيَةِ مَعَ ارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ قَبْضًا لَهُ، لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى ذَلِكَ وَتَعَارُفِهِمْ عَلَيْهِ (3) .

ب - كَيْفِيَّةُ قَبْضِ الْمَنْقُول:

7 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ قَبْضِ الْمَنْقُول

(1) مغني المحتاج 2 / 73، روضة الطالبين 3 / 517.

(2) رد المحتار 4 / 561 وما بعدها ط. الحلبي، والفتاوى الهندية 3 / 16 وما بعدها، والحموي على الأشباه والنظائر 1 / 327، وانظر م 270، 271، من المجلة العدلية، وم 435، 436 من مرشد الحيران.

(3) شرح معاني الآثار 4 / 36، والمغني 4 / 333، ط. المنار وقواعد الأحكام لابن عبد السلام 2 / 81، 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت