سَقَطَتِ التُّهْمَةُ (1) .
ب - بَيَّنَ الْخَرَشِيُّ أَنَّ الْعَدَالَةَ الْمُشْتَرَطَ فِيهَا اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ هِيَ مُطْلَقُ الْعَدَالَةِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَوْفِ هَذَا الشَّرْطَ يَكُونُ فَاسِقًا، بِخِلاَفِ الْعَدَالَةِ الْخَاصَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ لِلشَّهَادَةِ، فَمِنْ شُرُوطِهَا اجْتِنَابُ مَا يَخِل بِالْمُرُوءَةِ، وَعَدَمُهُ لَيْسَ فِسْقًا (2) .
ج - لاَ يَتَرَتَّبُ انْخِرَامُ الْعَدَالَةِ إِلاَّ عَلَى الاِرْتِكَابِ لِلْكَبِيرَةِ فِعْلًا، فَلَوْ نَوَى الْعَدْل فِعْل كَبِيرَةٍ غَدًا لَمْ يَصِرْ بِذَلِكَ فَاسِقًا، بِخِلاَفِ نِيَّةِ الْكُفْرِ (3) .
11 -عُرِفَ مِمَّا سَبَقَ فِي الْكَلاَمِ عَنِ انْخِرَامِ عَدَالَةِ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ أَنَّهُ يَفْسُقُ بِذَلِكَ. قَال الزَّرْكَشِيُّ: مَنْ أَتَى بِشَيْءٍ مِنَ الْكَبَائِرِ فَسَقَ وَسَقَطَتْ عَدَالَتُهُ ثُمَّ نَقَل عَنِ الصَّيْرَفِيِّ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ (4) .
أَثَرُ الإِْصْرَارِ فِي تَحَوُّل الصَّغِيرَةِ إِلَى كَبِيرَةٍ:
12 -قَال الْقَرَافِيُّ: الصَّغِيرَةُ لاَ تَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ وَلاَ تُوجِبُ فُسُوقًا، إِلاَّ أَنْ يُصِرَّ عَلَيْهَا فَتَكُونُ كَبِيرَةً. . . فَإِنَّهُ لاَ صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ،
(1) الفروق وحاشية ابن الشاط 4 / 65، وتهذيب الفروق 4 / 111.
(2) الخرشي 7 / 677.
(3) مغني المحتاج 4 / 428.
(4) البحر المحيط للزركشي 4 / 274.