لَمْ تَتَدَاخَل كَفَّارَاتُهَا، كَرَمَضَانَيْنِ، وَكَالْحَجَّتَيْنِ، وَكَالْعُمْرَتَيْنِ (1) .
الْقَوْل الثَّانِي: تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَبِهِ قَال الزُّهْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ إِطْلاَقِ الْخِرَقِيِّ، وَاخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ (2) . وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ بِأَنَّهَا جَزَاءٌ عَنْ جِنَايَاتٍ تَكَرَّرَ سَبَبُهَا قَبْل اسْتِيفَائِهَا فَيَجِبُ أَنْ تَتَدَاخَل كَالْحَدِّ (3) .
35 -إِذَا جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَكَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ ثَانِيَةً فِي نَفْسِ الْيَوْمِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَلْزَمُهُ بِالْجِمَاعِ الثَّانِي عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْجِمَاعِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ (4)
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْجِمَاعَ الثَّانِي لَمْ يُصَادِفْ
(1) المغني 3 / 132.
(2) بدائع الصنائع 2 / 101، والمغني 3 / 132، 133، والمجموع 6 / 336.
(3) بدائع الصنائع 2 / 101.
(4) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 1 / 240، ومواهب الجليل 2 / 436، والمجموع 6 / 336، 337.