لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا قَال فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، إِنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ (1) ، وَيَزُول مِلْكُهُ عَنِ الْعَيْنِ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ (2) .
وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالصَّلاَةِ فِيهِ إِذْنًا عَامًّا كَانَ لاَزِمًا وَمُؤَبَّدًا لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ (3) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وَقْفٌ) .
39 -الْوَصِيَّةُ لِلْمَسْجِدِ أَجَازَهَا الْفُقَهَاءُ وَيُصْرَفُ الْمُوصَى بِهِ فِي مَصَالِحِهِ كَوُقُودِهِ وَعِمَارَتِهِ، لأَِنَّهُ مَقْصُودُ النَّاسِ بِالْوَصِيَّةِ لَهُ.
وَقَال الدُّسُوقِيُّ: إِنِ اقْتَضَى الْعُرْفُ صَرْفَهَا لِلْمُجَاوِرِينَ كَالْجَامِعِ الأَْزْهَرِ صُرِفَ لَهُمْ لاَ لِمَرَمَّتِهِ وَحُصْرِهِ، وَنَحْوِهِمَا (4) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَصِيَّةٌ) .
(1) حديث:"إن شئت حبست أصلها. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 354) ، ومسلم (3 / 1255) ، واللفظ للبخاري.
(2) المهذب 1 / 448 - 449، وشرح المحلي على المنهاج 3 / 100 - 101.
(3) منار السبيل في شرح الدليل 2 / 6 المكتب الإسلامي.
(4) جواهر الإكليل 2 / 317، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 426، وشرح المحلي على المنهاج 3 / 159، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 40، والاختيار شرح المختار 3 / 201 مصطفى البابي الحلبي 1936م.