فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25620 من 31949

فَإِنَّهُ يَسْقُطُ وَيَنْتَهِي بِمَوْتِ الأَْجِيرِ لاِنْفِسَاخِ عَقْدِ الإِْجَارَةِ بِمَوْتِهِ نَظَرًا لِفَوَاتِ مَحَل الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَاسْتِحَالَةِ إِكْمَال تَنْفِيذِ الْعَقْدِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُدَّةِ الْمُتَبَقِّيَةِ، أَمَّا فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَنِ فَلاَ يَسْقُطُ حَقُّ الأَْجِيرِ فِيمَا يُقَابِلُهُ مِنْ أَجْرٍ، وَذَلِكَ لاِسْتِقْرَارِهِ بِالْقَبْضِ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الاِلْتِزَامُ مَوْصُوفًا فِي ذِمَّةِ الأَْجِيرِ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَيُنْظَرُ: إِنْ كَانَ لَهُ تَرِكَةٌ اسْتُؤْجِرَ مِنْهَا مَنْ يَقُومُ بِإِكْمَال وَتَوْفِيَةِ الْتِزَامِهِ، لأَِنَّهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ، وَلَمْ يَرْغَبْ وَرَثَتُهُ فِي إِتْمَامِ ذَلِكَ الْعَمَل الْمَوْصُوفِ فِي ذِمَّتِهِ لِيَسْتَحِقُّوا الأَْجْرَ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ مَا لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ لِمَوْتِ الْمُلْتَزِمِ مُفْلِسًا (1) .

الْقَوْل الثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَهُوَ أَنَّ الإِْجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ لأَِعْيَانِهِ وَالأَْجِيرِ عَلَى عَمَلِهِ، سَوَاءٌ مَاتَ قَبْل تَنْفِيذِ الْعَقْدِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ، لأَِنَّ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ يُتَعَذَّرُ بِالْمَوْتِ، فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ضَرُورَةً، وَيَنْتَهِي الْتِزَامُ كُلٍّ مِنَ الْمُؤَجِّرِ وَالأَْجِيرِ (2) .

(1) انظر المراجع السابقة.

(2) المبسوط 15 / 153 - 154، 16 / 5، وتكملة فتح القدير 9 / 145، ورد المحتار 6 / 83، وبداية المجتهد 2 / 229 - 230، والمغني 8 / 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت