وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ - كَمَا جَاءَ فِي فَتْحِ الْمُعِينِ - بِأَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ إِذَا عُقِدَ بَوْلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ فَإِنْ عُقِدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَجَبَ الْحَدُّ إِنْ وَطِئَ (1)
16 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ النِّكَاحَ الْمُؤَقَّتَ هُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَالنِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ بِذِكْرِ لَفْظِ التَّزَوُّجِ فِي الْمُؤَقَّتِ دُونَ الْمُتْعَةِ، وَكَذَا بِالشَّهَادَةِ فِيهِ دُونَ الْمُتْعَةِ، وَفِي الْمُحِيطِ: كُل نِكَاحٍ مُؤَقَّتٍ مُتْعَةٌ، وَقَال زُفَرُ: لاَ تَكُونُ الْمُتْعَةُ إِلاَّ بِلَفْظِهَا.
وَفَرْقٌ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُؤَجَّلًا إِلَى أَجَلٍ لاَ يَبْلُغَانِهِ، أَوْ يَكُونَ إِلَى أَجَلٍ يَبْلُغَانِهِ. فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا إِلَى أَجَلٍ لاَ يَبْلُغَانِهِ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِهِ:
فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو الْحَسَنِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْبَلْقِينِيُّ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أُجِّل النِّكَاحُ بِأَجَلٍ لاَ
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 2 / 149، وَالشَّرْح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ 2 / 239، وَالشَّرْح الصَّغِير 2 / 387، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 5 / 144، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج مَعَ حَاشِيَة الشرواني 7 / 224، وَالْحَاوِي 11 / 455، وَكَشَّاف الْقِنَاع 5 / 97.