فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26519 من 31949

مَكَانَةُ النَّصِيحَةِ فِي الدِّينِ:

6 -رَوَى تَمِيمُ بْنُ أَوْسٍ الدَّارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ (1) . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَصْرِ الدِّينِ فِي النَّصِيحَةِ - الَّذِي وَرَدَ بِالْحَدِيثِ - هَل هُوَ حَصْرٌ مَجَازِيٌّ أَمْ حَقِيقِيٌّ.

فَقَال بَعْضُهُمْ كَالْمُنَاوِيِّ وَابْنِ عَلاَّنٍ: حَدِيثُ الدِّينُ النَّصِيحَةُ أَيْ هِيَ عِمَادُ الدِّينِ وَقِوَامُهُ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَجُّ عَرَفَةُ (2) فَهُوَ مِنَ الْحَصْرِ الْمَجَازِيِّ لاَ الْحَقِيقِيِّ، أَيْ أَنَّهُ أُرِيدَ الْمُبَالَغَةُ فِي مَدْحِ النَّصِيحَةِ حَتَّى جُعِلَتْ كُل الدِّينِ وَإِنْ كَانَ الدِّينُ مُشْتَمِلًا عَلَى خِصَالٍ كَثِيرَةٍ غَيْرِهَا (3) .

وَقَال غَيْرُهُمْ كَابْنِ رَجَبٍ: أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، فَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّ النَّصِيحَةَ تَشْمَل خِصَال الإِْسْلاَمِ وَالإِْيمَانِ وَالإِْحْسَانِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ جِبْرِيل، وَسَمَّى ذَلِكَ كُلَّهُ دِينًا، فَإِنَّ النُّصْحَ لِلَّهِ يَقْتَضِي الْقِيَامَ بِأَدَاءِ وَاجِبَاتِهِ عَلَى أَكْمَل وُجُوهِهَا، وَهُوَ مَقَامُ الإِْحْسَانِ، فَلاَ

(1) حَدِيث:"الدِّين النَّصِيحَة". سَبَقَ تَخْرِيجه ف 5.

(2) حَدِيث:"الْحَجّ عَرَفَة". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (3 / 228 ط الْحَلَبِيّ) ، وَالْحَاكِم (2 / 278 ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ) مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن يَعْمُرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَال: صَحِيح.

(3) فَيْض الْقَدِير 3 / 555، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ 1 / 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت