يَدْخُل مَكَانُهَا تَحْتَ النَّذْرِ، فَلاَ يَتَقَيَّدُ بِهِ (1)
الاِتِّجَاهُ الثَّالِثُ: يَرَى أَنَّ مَنْ عَيَّنَ الْمَسْجِدَ الأَْقْصَى لاِعْتِكَافِهِ تَعَيَّنَ بِالنَّذْرِ، وَلاَ يُجْزِئُهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ أَفْضَل مِنْهُ قَال بِهِ زُفَرُ (2) .
وَاسْتُدِل بِأَنَّ مَا أَوْجَبَهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ مُعْتَبَرٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا كَانَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ أَدَاءَهُ مُقَيَّدًا بِمَكَانٍ فَلاَ يَجُوزُ أَدَاؤُهُ فِي غَيْرِهِ، كَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، فَمَا أَوْجَبَهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ مُقَيَّدًا بِمَوْضِعٍ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَيَّدَ بِذَلِكَ (3) .
وَقَال: إِنَّ النَّاذِرَ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الاِعْتِكَافَ فِي مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ، فَإِنِ اعْتَكَفَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ مُؤَدِّيًا مَا عَلَيْهِ، فَلاَ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ (4) .
44 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِي مَسْجِدٍ بِعَيْنِهِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
(1) بدائع الصنائع 6 / 2889.
(2) فتح القدير 2 / 104، وبدائع الصنائع 6 / 2889.
(3) بدائع الصنائع 6 / 2889.
(4) المصدر السابق.