وَقَال آخَرُونَ: إِنَّهُ وَاجِبٌ.
أَمَّا الأُْنْثَى فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ مَنْدُوبٌ، وَقَال غَيْرُهُمْ: إِنَّهُ مَكْرُمَةٌ.
وَاخْتَلَفُوا كَذَلِكَ فِي وَقْتِ خِتَانِ الْمَوْلُودِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (خِتَانٌ ف 2 وَمَا بَعْدَهَا) .
9 -اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي تَثْقِيبِ أُذُنَيِ الْمَوْلُودِ لأَِجْل تَعْلِيقِ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ فِيهِمَا.
فَقَال بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ، وَقَال آخَرُونَ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُمْ بَيْنَ الصَّبِيِّ فَحَرَّمَهُ وَالصَّبِيَّةِ فَأَجَازَهُ.
وَقَال الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ: لاَ أَدْرِي رُخْصَةً فِي تَثْقِيبِ أُذُنِ الصَّبِيَّةِ لأَِجْل تَعْلِيقِ حُلِيِّ الذَّهَبِ، أَوْ نَحْوِهِ فِيهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ جُرْحٌ مُؤْلِمٌ، وَمِثْلُهُ مُوجِبٌ لِلْقِصَاصِ، فَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ لِحَاجَةٍ مُهِمَّةٍ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالْخِتَانِ، وَالتَّزَيُّنِ بِالْحُلِيِّ غَيْرُ مُهِمٍّ، فَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُعْتَادًا فَهُوَ حَرَامٌ وَالْمَنْعُ مِنْهُ وَاجِبٌ، وَالاِسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَالأُْجْرَةُ الْمَأْخُوذَةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ (1) .
(1) مغني المحتاج 4 / 296، حاشية عميرة على شرح المحلي للمنهاج 4 / 211، نهاية المحتاج 8 / 30 - 31.