وَمِنْ مَعَانِيهِ فِي الاِصْطِلاَحِ: عَرْضُ الْبَائِعِ سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ مَا وَيَطْلُبُهَا مَنْ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهَا بِثَمَنٍ دُونَهُ.
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ السَّوْمِ وَالنَّجْشِ أَنَّ النَّاجِشَ لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ الشَّيْءِ وَالْمُسَاوِمَ يَرْغَبُ فِيهِ.
3 -الْمُزَايَدَةُ فِي اللُّغَةِ: التَّنَافُسُ فِي زِيَادَةِ ثَمَنِ السِّلْعَةِ الْمَعْرُوضَةِ لِلْبَيْعِ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ أَنْ يُنَادِيَ عَلَى السِّلْعَةِ وَيَزِيدَ النَّاسُ فِيهَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى تَقِفَ عَلَى آخَرِ زَائِدٍ فِيهَا فَيَأْخُذَهَا (2) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمُزَايَدَةِ وَالنَّجْشِ أَنَّ النَّاجِشَ لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ الشَّيْءِ وَالْمُزَايِدَ يَرْغَبُ فِي الشِّرَاءِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ النَّجْشَ حَرَامٌ وَذَلِكَ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِعْ
(1) الْقَامُوس الْمُحِيط، وَتَاج الْعَرُوسِ، وَمُعْجَم مَقَايِيس اللُّغَة، وَالْمُعْجَمِ الْوَسِيطِ.
(2) الْقَوَانِين الْفِقْهِيَّة 290، وَفَتْح الْقَدِير 6 / 108، وَالدُّسُوقِيّ 3 / 159، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 37.