16 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِنَبْشِ قُبُورِ الْكُفَّارِ طَلَبًا لِلْمَال، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ (1) فَقَالُوا بِجَوَازِ نَبْشِ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ لِمَالٍ فِيهَا كَقَبْرِ أَبِي رِغَالٍ (2) ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ. . . وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَعَهُ غُصْنًا مِنْ ذَهَبٍ إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ مَعَهُ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ، فَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْنَ" (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ دُفِنَ كَافِرٌ فِي الْحَرَمِ يُنْبَشُ قَبْرُهُ وَيُخْرَجُ إِلَى خَارِجِ الْحَرَمِ (4) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ نَبْشُ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ لِيُتَّخَذَ مَكَانَهَا مَسْجِدٌ (5) ؛ لأَِنَّ مَوْضِعَ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قُبُورًا لِلْمُشْرِكِينَ فَأَمَرَ بِنَبْشِهَا وَجَعَلَهَا مَسْجِدًا (6) .
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 225، وكشاف القناع 2 / 144.
(2) أبو رغال كان دليلا للحبشة الذين توجهوا إلى مكة لهدم الكعبة فمات في الطريق ويرجم قبره، (انظر كشاف القناع 2 / 144) .
(3) حديث أبي رغال، سبق تخريجه ف 5.
(4) مغني المحتاج 1 / 367.
(5) كشاف القناع 2 / 144.
(6) حديث:"موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 524 ط السلفية) ومسلم (1 / 373 ط عيسى الحلبي) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.