الزَّوْجَةِ قَبْل الدُّخُول بِهَا؛ أَوْ عِنْدَ حُصُول الْفُرْقَةِ بِسَبَبِهَا؛ إِلاَّ أَنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ مَعَ الْجُمْهُورِ فِي تَطْبِيقَاتِ هَذَا الأَْصْل إِذْ يَذْكُرُونَ مِنْ أَمْثِلَةِ النَّوْعِ الأَْوَّل: إِسْلاَمَ الزَّوْجَةِ بِنَفْسِهَا أَوْ بِالتَّبَعِيَّةِ؛ وَفَسْخَهَا بِعَيْبِهِ؛ أَوْ بِعِتْقِهَا تَحْتَ رَقِيقٍ؛ أَوْ رِدَّتِهَا؛ أَوْ إِرْضَاعِهَا زَوْجَةَ زَوْجِهَا الصَّغِيرَةَ.
وَمِنْ ضِمْنِ أَمْثِلَةِ النَّوْعِ الثَّانِي مِنَ الْفُرْقَةِ: فَسْخُ الزَّوْجِ النِّكَاحَ بِعَيْبِهَا.
أَمَّا الْفُرْقَةُ الَّتِي لاَ تَكُونُ مِنْهَا وَلاَ بِسَبَبِهَا كَالطَّلاَقِ وَإِسْلاَمِ الزَّوْجِ وَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ وَإِرْضَاعِ أُمَّ الزَّوْجِ لَهَا؛ أَوْ إِرْضَاعِ أُمِّ الزَّوْجَةِ لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَإِنَّهَا تُنَصِّفُ الْمَهْرَ (1) .
49 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الإِْبْرَاءَ عَنْ كُل الْمَهْرِ قَبْل الدُّخُول وَبَعْدَهُ إِذَا كَانَ الْمَهْرُ دَيْنًا فَإِنَّهُ يُسْقِطُهُ كُلَّهُ؛ لأَِنَّ الإِْبْرَاءَ إِسْقَاطٌ وَالإِْسْقَاطُ مِمَّنْ هُوَ مِنْ أَهْل الإِْسْقَاطِ فِي مَحِلٍّ قَابِلٍ لِلسُّقُوطِ يُوجِبُ السُّقُوطَ (2) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ إِنْ طَلَّقَ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ قَبْل الدُّخُول بِهَا فَأَيُّ الزَّوْجَيْنِ عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا
(1) مغني المحتاج 3 / 234، وانظر الحاوي 12 / 183.
(2) بدائع الصنائع 2 / 295، ومغني المحتاج 3 / 240، وروضة الطالبين 7 / 314، 315.