الْوَكِيل بِمَوْتِ الْمُوَكِّل (1) .
وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ مَوْتَ الْمُوَكِّل إِذَا وَكَّل مَنْ يَتَصَرَّفُ لِغَيْرِهِ، كَوَصِيِّ الْيَتِيمِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لاَ تَبْطُل الْوَكَالَةُ بِمَوْتِهِ (2) .
82 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى انْفِسَاخِ شَرِكَةِ الْعَقْدِ (بِأَنْوَاعِهَا) وَبُطْلاَنِ الاِلْتِزَامَاتِ النَّاشِئَةِ عَنْهَا بِمَوْتِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لأَِنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ، فَبَطَلَتْ بِذَلِكَ كَالْوَكَالَةِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: وَإِنَّمَا بَطَلَتِ الشَّرِكَةُ بِالْمَوْتِ لأَِنَّهَا تَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ، أَيْ مَشْرُوطٌ ابْتِدَاؤُهَا بِهَا ضَرُورَةً، فَإِنَّهُ لاَ يَتَحَقَّقُ ابْتِدَاؤُهَا إِلاَّ بِوِلاَيَةِ التَّصَرُّفِ لِكُل مِنْهُمَا فِي مَال الآْخَرِ، وَلاَ تَبْقَى الْوِلاَيَةُ إِلاَّ بِبَقَاءِ الْوَكَالَةِ (3) .
(1) رد المحتار 5 / 539، والهداية مع العناية وتكملة فتح القدير 8 / 141، ودرر الحكام 3 / 664، وانظر: م (971) من مرشد الحيران وم (1527) من المجلة العدلية.
(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 305، وانظر: م (1211) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد.
(3) فتح القدير 6 / 194، ورد المحتار 4 / 327، وفتح العزيز 10 / 424، وأسنى المطالب 2 / 257، ونهاية المحتاج 5 / 10، وبداية المجتهد 2 / 256، والمدونة 12 / 84، والمغني 7 / 131، وكشاف القناع 3 / 506 - 507، وقد جاء في م (1832) من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية: تبطل الشركة بموت أحد الشريكين وجنونه المطبق وبالحجر عليه لسفه، وبكل ما يبطل الوكالة.