فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26707 من 31949

الْكِفَايَةَ إِلَيْهَا، دُونَ اعْتِبَارٍ لِحَال الزَّوْجِ، فَدَل هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ مُرَاعَاةُ حَال الزَّوْجَةِ دُونَ حَالَةِ الزَّوْجِ.

الْقَوْل الثَّالِثُ: الْمُعْتَبَرُ حَالُهُمَا مَعًا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَهُمْ (1) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (2) ، وَبِهِ قَال الْحَنَابِلَةُ (3) مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ (4) } .

وَإِلَى قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ" (5) .

مُوَجِّهِينَ اسْتِدْلاَلَهُمْ بِأَنَّ الآْيَةَ دَلَّتْ عَلَى اعْتِبَارِ حَال الزَّوْجِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ دَل عَلَى اعْتِبَارِ حَال الزَّوْجَةِ، فَكَانَ الْقَوْل بِاعْتِبَارِ حَالِهِمَا فِي تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ أَنْسَبَ؛ إِعْمَالًا لِظَاهِرِهِمَا وَجَمْعًا بَيْنَهُمَا (6) .

وَلأَِنَّ الْقَوْل بِاعْتِبَارِ حَال الزَّوْجَيْنِ مَعًا فِيهِ

(1) فَتْحُ الْقَدِيرِ 3 / 194 - 195.

(2) الشَّرْحُ الْكَبِيرُ لِلدَّرْدِيرِ 2 / 508 - 509، وَالتَّاجُ وَالإِْكْلِيل 4 / 183.

(3) الْمُغْنِي 9 / 239، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 5 / 460.

(4) سُورَةُ الطَّلاَقِ / 7

(5) حَدِيثُ:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ. ."سَبَقَ تَخْرِيجُهُ فِقْرَةُ 8.

(6) فَتْحُ الْبَارِي 9 / 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت