مَوْتُ الْوَدِيعِ قَبْل رَدِّ الْوَدِيعَةِ: 33 - إِذَا مَاتَ الْوَدِيعُ قَبْل رَدِّ الْوَدِيعَةِ، وَانْتَقَلَتْ إِلَى يَدِ وَارِثِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا لِمَالِكِهَا مَعَ الْعِلْمِ بِهِ وَالتَّمْكِينِ مِنْهُ، لِزَوَال الاِئْتِمَانِ (1) .
إِذَا وُجِدَ فِي تَرِكَةِ مُتَوَفٍّ صُنْدُوقٌ أَوْ كِتَابٌ أَوْ كِيسٌ فِيهِ نَقُودٌ، كُتِبَ عَلَيْهِ بِخَطِّ الْمُتَوَفَّى أَنَّهُ وَدِيعَةٌ لِفُلاَنٍ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ فِعْلُهُ عَلَى قَوْلَيْنِ:
(أَحَدُهُمَا) لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّ عَلَى الْوَارِثِ أَنْ يَعْمَل وُجُوبًا بِخَطِّ مُوَرِّثِهِ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ وَدِيعَةٌ لِفُلاَنٍ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى إِثْبَاتٍ بِوَجْهٍ آخَرَ. (2)
(وَالثَّانِي) لِلشَّافِعِيَّةِ وَابْنِ قُدَامَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ:
(1) الإِْشْرَاف لاِبْن الْمُنْذِر 1 / 255، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 456، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 4 / 202، وَالْمَادَّة (834) مِنْ مُرْشِدِ الْحَيْرَانِ، وَالْمَادَّةِ (801) مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّة.
(2) رَدّ الْمُحْتَارِ 4 / 354، وَالتَّاج وَالإِْكْلِيل 5 / 259، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 4 / 203، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 457، وَالإِْفْصَاحِ لاِبْنِ هُبَيْرَة 2 / 27، وَمُخْتَصِر الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّة لاِبْن تَيْمِيَّةَ ص 608، وَدُرَر الْحُكَّام 4 / 143، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 5 / 259، وَالزُّرْقَانِيَّ عَلَى خَلِيلٍ 6 / 120.