فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29892 من 31949

أَعْذَارِ الْجُمْعَةِ. (1)

وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ لِلإِْجَابَةِ أَنْ لاَ يَكُونَ الْمَدْعُوِّ مَعْذُورًا بِمُرَخَّصٍ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ، كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ، وَتَوَقَّفَ الأَْذْرَعِيُّ فِي إِطْلاَقِهِ، وَأَنْ لاَ يَتَعَيَّنَ عَلَى الْمَدْعُوِّ حَقٌّ كَأَدَاءِ شَهَادَةٍ وَصَلاَةِ جِنَازَةٍ. (2)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ الْمَدْعُوُّ إِلَى الْوَلِيمَةِ مَرِيضًا، أَوْ مُمَرِّضًا لِغَيْرِهِ، أَوْ مَشْغُولًا بِحِفْظِ مَالٍ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ كَانَ فِي شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ، أَوْ فِي مَطَرٍ يَبُل الثِّيَابَ، أَوْ وَحْلٍ. . . لَمْ تَجِبْ الإِْجَابَةُ لأَِنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ يُبِيحُ تَرْكَ الْجَمَاعَةِ فَأَبَاحَ تَرْكَ الإِْجَابَةِ.

وَكَذَا إِنْ كَانَ الْمَدْعُوُّ أَجِيرًا خَاصًّا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الإِْجَابَةُ؛ لأَِنَّ مَنَافِعَهُ مَمْلُوكَةٌ لِغَيْرِهِ، أَشْبَهَ الْعَبْدَ غَيْرَ الْمَأْذُونِ. (3)

خَامِسًا: أَنْ لاَ يَسْبِقَ الدَّاعِي غَيْرَهُ:

32 -اتَّفَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ أَنْ لاَ يَسْبِقَ الدَّاعِي غَيْرَهُ، فَإِنْ تَعَدَّدَ الدَّاعِي كَأَنْ دَعَاهُ رَجُلاَنِ وَلَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَسَبَقَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ

(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 / 338، والزرقاني 4 / 54.

(2) مغني المحتاج 3 / 246، ونهاية المحتاج 6 / 366.

(3) كشاف القناع 5 / 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت