وَكَذَلِكَ لِنُدْرَةِ وُقُوعِهِ لاِنْعِدَامِ الدَّاعِي مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ عَلَى مَا هُوَ الْجِبِلَّةُ السَّلِيمَةُ، وَالدَّاعِي إِلَى الزِّنَا مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَلَكِنْ يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ لِقُبْحِهِ وَفُحْشِهِ (1) .
الثَّالِثُ: لِلْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ حُكْمُ اللِّوَاطِ، يُرْجَمَانِ جَمِيعًا، أُحْصِنَا أَمْ لَمْ يُحْصَنَا (2) . وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ الْحَنْبَلِيُّ: يُحَدُّ حَدَّ اللِّوَاطِ، وَهُوَ الْقَتْل بِكُل حَالٍ (3) .
الرَّابِعُ: لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْقَتْل بِالسَّيْفِ حَدًّا كَالْمُرْتَدِّ، بِكْرًا كَانَ أَمْ ثَيِّبًا (4) .
31 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُرْمَةِ وَطْءِ الْمَيْتَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي حَيَاتِهَا زَوْجَتَهُ أَمْ أَجْنَبِيَّةً عَنْهُ. وَعَدَّهُ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ مِنْ كَبَائِرِ الإِْثْمِ وَالْفَوَاحِشِ (5) .
لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي عُقُوبَةِ الْفَاعِل عَلَى مَذْهَبَيْنِ:
(1) مغني المحتاج 4 / 144، والحاوي 17 / 58، ورد المحتار 3 / 155، والهداية مع فتح القدير 5 / 43.
(2) عقد الجواهر الثمينة 3 / 305، والقوانين الفقهية ص360.
(3) بدائع الفوائد لابن القيم 4 / 101.
(4) الحاوي للماوردي 11 / 442.
(5) الزواجر للهيتمي 2 / 143.