مِنْ التَّغْطِيَةُ بِالْيُسْرَى حَرَكَةَ الْيَمِينِ أَيْضًا لأَِنَّهَا تَحْتَهَا. (1)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَمِهِ لأَِنَّهَا لِتَنْحِيَةِ الأَْذَى، وَالأَْوْلَى أَنْ يَكُونَ بِظَهْرِهَا لأَِنَّهُ أَقْوَى فِي الدَّفْعِ عَادَةً، إِلاَّ أَنَّ أِصْل السُّنَّةِ يَحْصُل بِبَاطِنِ الْيُسْرَى أَوْ بِوَضْعِ الْيُمْنَى. (2)
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ تَغْطِيَةَ الْفَمِ تَكُونُ إِمَّا بِيُمْنَى مُطْلَقًا أَوْ بِظَاهِرِ الْيُسْرَى لاَ بِبَاطِنِهَا لِمُلاَقَاةِ الأَْنْجَاسِ. (3)
أ - رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ لِلاِسْتِسْقَاءِ:
14 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ لِلاِسْتِسْقَاءِ، فَقَدْ وَرَدَ عَنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَصَابَ أَهْل الْمَدِينَةِ قَحْطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ هَلَكَتِ الْكُرَاعُ هَلَكَتِ الشَّاءُ، فَادْعُ اللَّهَ يَسْقِيَنَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا، قَال أَنَسٌ: وَإِنَّ َالسَّمَاءَ كَمِثْل الزُّجَاجَةِ فَهَاجِتْ رِيحٌ أَنَشَأَتْ سَحَابًا، ثُمَّ اجْتَمَعَ، ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيهَا، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا
(1) ابن عابدين 1 / 312، 433.
(2) مغني المحتاج 1 / 201، وتحفة المحتاج 2 / 162.
(3) حاشية العدوى على الخرشي 1 / 320.