كَظْمَهُ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ وَضْعُ يَدِهِ لِدَفْعِ التَّثَاؤُبِ (1) ، لِلأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا َثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُل (2) .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُل (3) ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ: فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ (4) .
13 -أَمَّا كَيْفِيَّةُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ تَفْصِيلٌ:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُغَطِّي فَاهُ بِظَهْرِ الْيُسْرَى، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ أَنَّهُ يُغَطِّي فَاهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى لَوْ كَانَ قَائِمًا، وَإِلاَّ فَبِيَدِهِ الْيُسْرَى، لأََنَّ التَّغْطِيَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِالْيُسْرَى كَالاِمْتِخَاطِ فَإِنْ كَانَ قَاعِدًا يَسْهُل ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ حَرَكَةُ الْيَدَيْنِ، بِخِلاَفِ إِذَا كَانَ قَائِمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ
(1) رد المحتار 1 / 433، والمجموع 4 / 100، والفتاوى الهندية 1 / 107، ومغني المحتاج 1 / 201، والمغني 2 / 12، وكشاف القناع 1 / 373، ومطالب أولي النهى 1 / 481، والخرشي 1 / 319.
(2) حديث:"إذا تثاوب أحدكم في صلاته. ."أخرجه مسلم (4 / 2293) من حديث أبي سعيد الخدري.
(3) حديث:"إذا تثاوب أحدكم فليمسك يده على فيه. ."أخرجه مسلم (4 / 2293) من حديث أبي سعيد الخدري.
(4) رواية:"فليضع يده على فمه. ."أخرجه سعيد بن منصور كما في المغني لابن قدامة (2 / 12) .