وَكَتَقْدِيمِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَال، وَلأَِنَّهُ لَوِ اغْتَسَل الْمُحْدِثُ دَفْعَةً وَاحِدَةً ارْتَفَعَ حَدَثُهُ، فَدَل عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ لاَ يَجِبُ (1) .
(ر: تَرْتِيب ف4) 50.
87 -الدَّلْكُ لُغَةً: مَصْدَرُ"دَلَكَ"، يُقَال: دَلَكْتُ الشَّيْءَ دَلْكًا مِنْ بَابِ"قَتَل": مَرَسْتَهُ بِيَدِكَ، وَدَلَكْتَ النَّعْل بِالأَْرْضِ: مَسَحْتَهَا بِهَا.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ - كَمَا نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ: إِمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْعُضْوِ إِمْرَارًا مُتَوَسِّطًا وَلَوْ لَمْ تَزُل الأَْوْسَاخُ وَلَوْ بَعْدَ صَبِّ الْمَاءِ قَبْل جَفَافِهِ. (2)
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الدَّلْكِ فِي الْوُضُوءِ هَل هُوَ فَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ؟
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الدَّلْكَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ، زَادَ الشَّافِعِيَّةُ: وَيُبَالِغُ
(1) رَدَّ الْمُحْتَار عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ 1 / 83، والشرح الصَّغِير 1 / 120، والمجموع لِلنَّوَوِيِّ 1 / 441 - 447، ومواهب الْجَلِيل 1 / 250، والمغني 1 / 136 - 137، والإنصاف 1 / 138، ومعونة أُولِي النُّهَى 6 / 272 - 274.
(2) الْمِصْبَاح المنير وحاشية الدُّسُوقِيّ 1 / 90 وانظر الْبَحْر الرَّائِق 1 / 30.