تَجِدَ ظَهْرًا (1) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ حَاجَةٌ لِرُكُوبِهَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ الرُّكُوبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يَجُوزُ الرُّكُوبُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ. أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَال: ارْكَبْهَا فَقَال لَهُ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَال: ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ، فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ (2) .
فَإِنْ رَكِبَهَا بِسَبَبِ مَا ذُكِرَ فَانْتَقَصَتْ بِهِ، ضَمِنَ قِيمَةَ النُّقْصَانِ، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لأَِنَّهُ صَرَفَ جُزْءًا مِنْهَا إِلَى حَاجَتِهِ (3) .
20 -قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْمُهْدِيَ لاَ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ الْهَدْيِ إِلاَّ مَا فَضَل عَنْ وَلَدِهَا وَلَمْ يَضُرَّهَا وَلاَ يُنْقِصْ لَحْمَهَا، لأَِنَّهُ انْتِفَاعٌ لاَ يَضُرُّهَا وَلاَ وَلَدَهَا.
(1) حَدِيث:"ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا إلجئت إِلَيْهَا. . ."أَخْرَجَهُ مُسْلِم (2 / 961 - ط الْحَلَبِيّ) .
(2) حَدِيث:"أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَة. . ."أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي 3 / 536 - ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (2 / 960 - ط الْحَلَبِيّ) وَالسِّيَاق لِمُسْلِم.
(3) الْمَبْسُوط 4 / 144 - 145، والدسوقي 2 / 92، والمجموع 8 / 278، والمغني 3 / 450.