164 -الطَّلاَقُ هُوَ رَفْعُ قَيْدِ النِّكَاحِ فِي الْحَال أَوِ الْمَآل بِلَفْظٍ مَخْصُوصٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَالنِّكَاحُ الَّذِي يَرْفَعُهُ الطَّلاَقُ هُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَصْل مَشْرُوعِيَّةِ الطَّلاَقِ، وَاسْتَدَلُّوا بِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَّةِ وَبِالإِْجْمَاعِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْحُكْمِ الأَْصْلِيِّ لِلطَّلاَقِ هَل هُوَ الإِْبَاحَةُ أَوِ الْحَظْرُ؟ كَمَا بَيَّنُوا مَسَائِلَهُ بَيَانًا وَافِيًا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (طَلاَق ف 9 وَمَا بَعْدَهَا) .
ج - الْخُلْعُ:
165 -الْخُلْعُ - عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ مَقْصُودٍ لِجِهَةِ الزَّوْجِ، بِلَفْظِ خُلْعٍ أَوْ طَلاَقٍ.
وَالْخُلْعُ جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِهِ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ (1) } ، وَبِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ - فِي أَوَّل خُلْعٍ وَقَعَ فِي الإِْسْلاَمِ:"اقْبَل الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً" (2) ، وَبِإِجْمَاعِ
(1) سورة البقرة / 229.
(2) حديث:"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 395 ط السلفية)