قَال الدَّرْدِيرُ: وَإِنْ زَارَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ وَتَنَازَعَا فِي الْوَطْءِ صُدِّقَ الزَّائِرُ مِنْهُمَا بِيَمِينٍ؛ فَإِنْ زَارَتْهُ صُدِّقَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَلاَ عِبْرَةَ بِإِنْكَارِهِ؛ وَإِنْ زَارَهَا صُدِّقَ فِي نَفْيِهِ وَلاَ عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْوَطْءَ؛ لأَِنَّ لَهُ جُرْأَةً عَلَيْهَا فِي بَيْتِهِ دُونَ بَيْتِهَا؛ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الزَّائِرَ يُصَدَّقُ مُطْلَقًا فِي النَّفْيِ وَالإِْثْبَاتِ؛ فَإِنْ كَانَا مَعًا زَائِرَيْنِ صُدِّقَ فِي نَفْيِهِ (1) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْجَدِيدِ أَنَّ الْخَلْوَةَ لاَ تُقَرِّرُ الْمَهْرَ وَلاَ تُؤَثِّرُ فِيهِ؛ وَعَلَى هَذَا لَوِ اتَّفَقَا عَلَى الْخَلْوَةِ وَادَّعَتِ الإِْصَابَةَ لَمْ يَتَرَجَّحْ جَانِبُهَا؛ بَل الْقَوْل قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي شُرُوطِ الْخَلْوَةِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَثَرُهَا فِي تَقْرِيرِ الْمَهْرِ (ر: خَلْوَةٌ ف 14 وَمَا بَعْدَهَا) .
34 -صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْقُبْلَةَ وَالْمُبَاشَرَةَ وَالتَّجَرُّدَ وَالْوَطْءَ دُونَ الْفَرْجِ لاَ يُوجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَاقَ وَلاَ يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمَهْرُ.
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: وَلاَ بِاسْتِدْخَال مَنِيٍّ (3) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَتِهِ بِمُبَاشَرَةٍ
(1) الشرح الصغير 2 / 439.
(2) مغني المحتاج 33 / 225.
(3) مواهب الجليل 3 / 506، ومغني المحتاج 3 / 225.