الْكَافِرُ مُصْحَفًا لِلْقِرَاضِ صَحَّ، لأَِنَّهُ لِلْقِرَاضِ، وَلاَ مِلْكَ لِلْمُضَارِبِ فِيهِ (1) .
وَلاَ تَصِحُّ هِبَةُ الْكَافِرِ مُصْحَفًا وَلاَ الْوَصِيَّةُ لَهُ بِهِ (2) .
وَلاَ يَصِحُّ وَقْفُ الْمُصْحَفِ عَلَى كَافِرٍ (3) .
وَيَحْرُمُ أَنْ يُعْطِيَ كَافِرًا مُصْحَفًا عَارِيَّةً لِيَقْرَأَ فِيهِ وَيَرُدَّهُ، وَلاَ تَصِحُّ الإِِِْعَارَةُ، وَقَال الرَّمْلِيُّ: تَصِحُّ الإِِِْعَارَةُ فِيهِ مَعَ الْحُرْمَةِ (4) .
30 -يُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ، كَمَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْمُسْلِمُ الْجُنُبُ، بَل الْكَافِرُ أَوْلَى بِالْمَنْعِ، وَيُمْنَعُ مِنْهُ مُطْلَقًا، أَيْ سَوَاءٌ اغْتَسَل أَوْ لَمْ يَغْتَسِل، وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَال: إِِنِ اغْتَسَل جَازَ أَنْ يَمَسَّهُ، وَحُكِيَ فِي الْبَحْرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبَى يُوسُفَ الْمَنْعَ مُطْلَقًا (5) .
وَيُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنَ الْعَمَل فِي تَصْنِيعِ الْمَصَاحِفِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَال الْقَلْيُوبِيُّ: يُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ تَجْلِيدِ الْمُصْحَفِ وَتَذْهِيبِهِ، لَكِنْ
(1) القليوبي على شرح المنهاج 2 / 156، 3 / 57.
(2) المغني 6 / 104.
(3) شرح المنهاج وحاشية القليوبي 3 / 99.
(4) شرح المنهاج وحاشية القليوبي 3 / 19.
(5) الفتاوى الهندية 5 / 323، وابن عابدين 1 / 119، وشرح منتهى الإرادات 1 / 74.