أَمَّا إِنْ كَانَ مُفْسِدًا فَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بِضِعْفِ الْقِيمَةِ.
وَالْوَصِيُّ فِي بَيْعِ عَقَارِ الصَّغِيرِ كَالأَْبِ الْمُفْسِدِ، وَالْقَاضِي كَالْوَصِيِّ.
وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى لِلْحَنَفِيَّةِ: إِذَا اشْتَرَى الْوَصِيُّ مَال الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ يَجُوزُ إِذَا كَانَ خَيْرًا لِلصَّغِيرِ، وَمَعْنَى الْخَيْرِيَّةِ: أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَصَاعِدًا، أَوْ يَبِيعَ لَهُ مِنْ مَال نَفْسِهِ مَا يُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ بِعَشَرَةِ فَقَطْ دُونَ أَيِّ زِيَادَةٍ، وَبِهِ يُفْتَى (1) .
وَجَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الْوَصِيَّ إِذَا بَاعَ مَال الصَّغِيرِ بِمُحَابَاةٍ يَسِيرَةٍ لِمَنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ لَهُ - كَابْنِهِ وَأَبِيهِ وَزَوْجَتِهِ - لاَ يَجُوزُ (2) .
8 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ تَصَرُّفُ الْوَكِيل بَيْعًا وَشِرَاءً بِغَبْنٍ يَسِيرٍ أَيْ بِمَا يُتَغَابَنُ بِهِ فِي الْعُرْفِ، كَشِرَاءِ مَا يُسَاوِي تِسْعَةً بِعَشَرَةٍ، أَوْ بَيْعِ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ، إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمُوَكِّل قَدْ قَدَّرَ قِيمَةَ الْمُثَمَّنِ لِلْوَكِيل، وَيَخْتَلِفُ الْعُرْفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْعْيَانِ مِنَ الأَْمْوَال فَلاَ تُعْتَبَرُ النِّسْبَةُ فِي الْمِثَال الْمَذْكُورِ، لأَِنَّهُ لاَ
(1) آداب الأوصياء بهامش جامع الفصولين 1 / 190 - 191.
(2) جامع الفصولين 2 / 31.