الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ أَوِ الْجُلُوسِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّفَل مُضْطَجِعًا إِلاَّ لِعُذْرٍ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ التَّنَفُّل مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ فِي الأَْصَحِّ، لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَةِ الرَّجُل قَاعِدًا قَال: مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَل وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ (1) .
وَالأَْفْضَل أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ فَإِنِ اضْطَجَعَ عَلَى الأَْيْسَرِ جَازَ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقْعُدَ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قِيل: يُومِئُ بِهِمَا أَيْضًا (2) .
12 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (3) إِلَى أَنَّ لِلْمُصَلِّي تَطَوُّعًا الْقِيَامَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلاَةَ جَالِسًا، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلاَةَ اللَّيْل قَاعِدًا
(1) حديث عمران بن حصين:"من صلى قائمًا فهو أفضل. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 586) .
(2) الدر المختار 1 / 468، 652 وما بعدها، وفتح القدير 1 / 328، والشرح الصغير 1 / 359 وما بعدها، والشرح الكبير 1 / 258، والقوانين الفقهية ص59، ومغني المحتاج 1 / 155، وكشاف القناع 1 / 451، 516، 517، 588، وغاية المنتهى 1 / 158.
(3) الدر المختار ورد المحتار 1 / 652، وفتح القدير 1 / 328، والشرح الصغير 1 / 359، ونهاية المحتاج 1 / 452، وكشاف القناع 1 / 517، ونيل الأوطار 3 / 83، وغاية المنتهى 1 / 158، والقوانين الفقهية ص 59.