مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْكِبْرِ وَالْغُرُورِ هُوَ أَنَّ الْمُتَكَبِّرَ وَالْمَغْرُورَ كِلاَهُمَا جَاهِلٌ؛ لأَِنَّ الْكِبْرَ يَتَوَلَّدُ مِنَ الإِْعْجَابِ، وَالإِْعْجَابُ مِنَ الْجَهْل بِحَقِيقَةِ الْمَحَاسِنِ، وَالْجَهْل رَأْسُ الاِنْسِلاَخِ مِنَ الإِْنْسَانِيَّةِ (2) .
4 -الْعُجْبُ هُوَ اسْتِعْظَامُ النِّعْمَةِ وَالرُّكُونُ إِلَيْهَا مَعَ نِسْيَانِ إِضَافَتِهَا إِلَى الْمُنْعِمِ (3) .
قَال الرَّاغِبُ: الْعُجْبُ هُوَ ظَنُّ الإِْنْسَانِ فِي نَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ مَنْزِلَةٍ هُوَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ لَهَا، وَأَصْل الإِْعْجَابِ مِنْ حُبِّ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ (4) ، وَقَدْ قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ (5) وَمَنْ عَمِيَ وَصَمَّ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رُؤْيَةُ عُيُوبِهِ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْغُرُورِ وَالْعُجْبِ أَنَّهُمَا مِنَ الأَْوْصَافِ الرَّدِيئَةِ.
(1) الذريعة إلى مكارم الشريعة للراغب الأصفهاني ص299 - 300.
(2) انظر الذريعة إلى مكارم الشريعة ص300، وإحياء علوم الدين 3 / 368.
(3) إحياء علوم الدين 3 / 360.
(4) الذريعة إلى مكارم الشريعة ص306، 307.
(5) حديث::""حبك الشيء يعمي ويصم"". أخرجه أبو داود (5 / 345) من حديث أبي الدرداء، وضعف إسناده العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (3 / 31) .