الْمَبِيعِ، أَوْ بِفِعْل أَجْنَبِيٍّ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (ضَمَانٌ ف 31 وَمَا بَعْدَهَا) .
(ثَانِيًا) ضَمَانُ الْمُؤَجَّرِ:
54 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ وَكَذَا مَنَافِعُهَا الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا تَكُونُ قَبْل الْقَبْضِ فِي ضَمَانِ الْمُؤَجِّرِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ ضَمَانَ الْعَيْنِ لاَ يَنْتَقِل إلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَأَنَّهَا تَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ، فَإِنْ تَلِفَتْ مِنْ غَيْرِ تَعَدِّيهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ قَبْضٌ مَأْذُونٌ فِيهِ، فَلاَ يَكُونُ مُوجِبًا لِلضَّمَانِ، كَالْوَدِيعَةِ، وَلأَِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ قَبَضَ الْعَيْنَ لاِسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ يَسْتَحِقُّهَا مِنْهَا، فَلاَ يَضْمَنُهَا، كَمَا إذَا قَبَضَ النَّخْلَةَ الَّتِي اشْتَرَى ثَمَرَتَهَا، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلاَفًا (1) .
ب - الضَّمَانُ فِي إجَارَةِ الأَْعْمَال:
ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الأَْجِيرَ فِي الإِْجَارَةِ الْوَارِدَةِ عَلَى الْعَمَل قِسْمَانِ:
(1) بدائع الصنائع 4 / 210، مجمع الضمانات ص13، روضة الطالبين 5 / 226، المهذب 1 / 415، الشرح الكبير للدردير 4 / 24، المبدع 5 / 113، المغني 5 / 488، كشاف القناع 4 / 39، 49 (ط. الحكومة بمكة المكرمة) .