فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21013 من 31949

جَوَازِ الْقَرْضِ (1) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْقَرْضِ:

5 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الأَْصْل فِي الْقَرْضِ فِي حَقِّ الْمُقْرِضِ أَنَّهُ قُرْبَةٌ مِنَ الْقُرَبِ، لِمَا فِيهِ مِنْ إِيصَال النَّفْعِ لِلْمُقْتَرِضِ، وَقَضَاءِ حَاجَتِهِ، وَتَفْرِيجِ كُرْبَتِهِ، وَأَنَّ حُكْمَهُ مِنْ حَيْثُ ذَاتِهِ النَّدْبُ (2) ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ (3) ، لَكِنْ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ الْوُجُوبُ أَوِ الْكَرَاهَةُ أَوِ الْحُرْمَةُ أَوِ الإِْبَاحَةُ، بِحَسَبِ مَا يُلاَبِسُهُ أَوْ يُفْضِي إِلَيْهِ، إِذْ لِلْوَسَائِل حُكْمُ الْمَقَاصِدِ.

وَعَلَى ذَلِكَ: فَإِنْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ مُضْطَرًّا

(1) المغني لابن قدامة 6 / 429، ط. هجر، والمبدع 4 / 204، وكشاف القناع 3 / 298.

(2) قال الشبراملسي: ظاهر إطلاقه أنه لا فرق في ذلك بين كون المقترض مسلمًا أو غيره، وهو كذلك، فإن فعل المعروف مع الناس لا يختص بالمسلمين، ويجب علينا الذب عن أهل الذمة منهم، والصدقة عليهم جائزة، وإطعام المضطر منهم واجب، (حاشية الشبراملسي على نهاية المحتا وانظر حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 5 / 36) .

(3) حديث:"من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا. . ."أخرجه مسلم (4 / 2074) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت