سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (1) ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُول الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلاَمٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ (2) ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ (3) ، وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَِصْحَابِهِ (4) .
15 -يَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ يُنَاجِي اللَّهَ تَعَالَى، وَيَقْرَأُ عَلَى حَال مَنْ يَرَى اللَّهَ تَعَالَى، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرَاهُ (5) ، وَيَنْبَغِي إِذَا أَرَادَ الْقِرَاءَةَ أَنْ يُنَظِّفَ فَاهُ بِالسِّوَاكِ وَغَيْرِهِ (6) .
(1) سورة فاطر / 29.
(2) حديث:"من قرأ حرفًا من كتاب الله. . ."أخرجه الترمذي (5 / 175) من حديث ابن مسعود وقال: حديث حسن صحيح.
(3) حديث عائشة:"الماهر بالقرآن مع السفرة. . ."أخرجه مسلم (1 / 55) . والتتعتع: التردد في الكلام عيًا وصعوبة (تفسير القرطبي 1 / 7) .
(4) حديث:"اقرأوا القرآن. . ."أخرجه مسلم (1 / 553) من حديث أبي أمامة، وتفسير القرطبي 1 / 7، وإحياء علوم الدين 1 / 279.
(5) التبيان في آداب حملة القرآن ص 95 نشر دار الدعوة.
(6) التبيان ص 95، والإتقان في علوم القرآن 1 / 329 ط. دار ابن كثير.