الأَْئِمَّةِ الَّتِي بَعَثَ بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الأَْمْصَارِ، وَهُوَ الَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ الأَْئِمَّةُ الْعَشَرَةُ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَوَاتِرُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، فَمَا فَوْقَ السَّبْعَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ غَيْرُ شَاذٍّ، وَإِنَّمَا الشَّاذُّ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَقَال الْعَدَوِيُّ: الشَّاذُّ عِنْدَ ابْنِ السُّبْكِيِّ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ، وَعِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي أُصُولِهِ مَا وَرَاءَ السَّبْعَةِ، وَقَوْل ابْنِ السُّبْكِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ فِي الأُْصُول، وَقَوْل ابْنِ الْحَاجِبِ مَرْجُوعٌ فِيهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةَ هِيَ سَبْعٌ فَقَطْ، وَهِيَ قِرَاءَاتُ أَبِي عَمْرٍو، وَنَافِعٍ، وَابْنِ كَثِيرٍ، وَابْنِ عَامِرٍ، وَعَاصِمٍ، وَحَمْزَةَ، وَالْكِسَائِيِّ، وَمَا وَرَاءَ السَّبْعَةِ شَاذٌّ
وَذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ الشَّاذَّ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ، وَصَوَّبَهُ ابْنُ السُّبْكِيِّ وَغَيْرُهُ (1) .
8 -الْقِرَاءَاتُ ثَلاَثَةُ أَصْنَافٍ، قِرَاءَاتٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَوَاتُرِهَا، وَقِرَاءَاتٌ مُخْتَلَفٌ فِي تَوَاتُرِهَا، وَقِرَاءَاتٌ شَاذَّةٌ.
فَأَصْحَابُ الْقِرَاءَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَى تَوَاتُرِهَا
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 326، وحاشية العدوي على الخرشي 2 / 25، وشرح روض الطالب 1 / 63، ومطالب أولي النهى 1 / 439، وكشاف القناع 1 / 345.