وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا رَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَهْل دِينِهِ مِنْ أَمْوَال مَنْ خَالَفَهُمْ فِي الدِّينِ بِلاَ قِتَالٍ، إِمَّا بِالْجَلاَءِ، أَوْ بِالْمُصَالَحَةِ عَلَى جِزْيَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا (1) .
فَبَيْنَ الْفَيْءِ وَالْعُشُورِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ، فَالْفَيْءُ أَعَمُّ مِنَ الْعُشُورِ. حُكْمُ أَخْذِ الْعُشْرِ:
7 -يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ تِجَارَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ دُخُولِهِمْ بِهَا إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ، وَتَفْصِيل الْحُكْمِ سَيَأْتِي (2) أَدِلَّةُ مَشْرُوعِيَّةِ الْعُشْرِ:
8 -اسْتَدَل الْفُقَهَاءُ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْعُشْرِ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ بِالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُول. أَمَّا السُّنَّةُ، فَقَوْلُهُ: إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ (3)
فَالْحَدِيثُ يَدُل عَلَى أَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ مَالٌ سِوَى الزَّكَاةِ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْيَهُودِ
(1) التعريفات للجرجاني 148.
(2) الهداية 1 / 107، والفواكه الدواني 1 / 393 - 394، ومغني المحتاج 4 / 247، وأحكام أهل الذمة 1 / 167، المغني 8 / 522، وكشاف القناع 3 / 138.
(3) حديث:"إنما العشور على اليهود والنصارى. . .". أخرجه أبو داود 3 / 434، ونقل ابن القيم عن عبد الحق الأشبيلي أنه قال: في إسناده اختلاف، ولا أعلمه من طريق يحتج به. كذا في (تهذيب السنن 4 / 253 - بهامش مختصر المنذري) .