فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17460 من 31949

مِنْ أَجْل هَذَا الْخِلاَفِ، نَبَّهَ ابْنُ الشِّحْنَةِ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي إِلْقَاءُ النُّخَامَةِ، حَتَّى لاَ يَفْسُدَ صَوْمُهُ عَلَى قَوْل الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَلِيَكُونَ صَوْمُهُ صَحِيحًا بِالاِتِّفَاقِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مَجِّهَا (1) .

عَاشِرًا: الْقَيْءُ:

80 -يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إِذَا خَرَجَ الْقَيْءُ بِنَفْسِهِ، وَبَيْنَ الاِسْتِقَاءَةِ.

وَعَبَّرَ الْفُقَهَاءُ عَنِ الأَْوَّل، بِمَا: إِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، أَيْ غَلَبَ الْقَيْءُ الصَّائِمَ.

فَإِذَا غَلَبَ الْقَيْءُ، فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ الإِْفْطَارِ بِهِ، قَل الْقَيْءُ أَمْ كَثُرَ، بِأَنْ مَلأََ الْفَمَ، وَهَذَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ (2) .

أَمَّا لَوْ عَادَ الْقَيْءُ بِنَفْسِهِ، فِي هَذِهِ الْحَال، بِغَيْرِ صُنْعِ الصَّائِمِ، وَلَوْ كَانَ مِلْءَ الْفَمِ، مَعَ تَذَكُّرِ الصَّائِمِ لِلصَّوْمِ، فَلاَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ، عِنْدَ مُحَمَّدٍ - مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ، لِعَدَمِ وُجُودِ الصُّنْعِ مِنْهُ، وَلأَِنَّهُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْفِطْرِ، وَهِيَ الاِبْتِلاَعُ، وَكَذَا مَعْنَاهُ، لأَِنَّهُ

(1) مراقي الفلاح ص 362.

(2) حديث:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء". أخرجه الترمذي (3 / 89) وقال: حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت