عِصْمَةٌ وَلاَ عَلاَقَةٌ زَوْجِيَّةٌ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ بِمَكَّةَ فَلاَ تُعَدُّ مِنْ نِسَائِهِ؛ لأَِنَّ اخْتِلاَفَ الدَّارَيْنِ قَطَعَ عِصْمَتَهَا مِنْهُ فَلاَ يُمْنَعُ نِكَاحَ خَامِسَةٍ، وَلاَ نِكَاحَ أُخْتِهَا (1) .
7 -تَنْحَل عِصْمَةُ النِّكَاحِ بِفَسْخٍ أَوْ طَلاَقٍ، أَمَّا الْفَسْخُ فَيَكُونُ لأَِسْبَابٍ، كَالرِّدَّةِ، وَالْعَيْبِ وَنَحْوِهِمَا.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رِدَّة ف 44، وَعَيْب وَفَسْخ) .
وَأَمَّا الطَّلاَقُ فَالأَْصْل أَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ حَل عُقْدَةِ النِّكَاحِ؛ لأَِنَّ الرَّجُل هُوَ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِ إِيقَاعُ الطَّلاَقِ فِي قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (2) وَلِحَدِيثِ: إِنَّمَا الطَّلاَقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ (3) .
لَكِنَّ الزَّوْجَةَ - اسْتِثْنَاءٌ مِنْ هَذَا الأَْصْل - قَدْ تَمْلِكُ حَل عُقْدَةِ النِّكَاحِ وَذَلِكَ فِي:
أ - تَفْوِيضِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي التَّطْلِيقِ:
8 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُفَوِّضَ
(1) تفسير القرطبي 18 / 65، 66، وابن كثير 3 / 351.
(2) سورة الطلاق / 1.
(3) حديث:"إنما الطلاق لمن أمسك بالساق". أخرجه ابن ماجه (1 / 672) من حديث ابن عباس، وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 358) .