وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُشْتَرَطُ إِذَا ذَكَرَ وَقَدِرَ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لَمْ يُبَحْ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: هَذَا تَحْقِيقُ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ قَوْل الشَّعْبِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ.
وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّ التَّسْمِيَةَ تُشْتَرَطُ عَلَى إِرْسَال الْكَلْبِ، وَلاَ يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي إِرْسَال السَّهْمِ إِلَيْهِ حَقِيقَةً، وَلَيْسَ لَهُ اخْتِيَارٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ السِّكِّينِ، بِخِلاَفِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّهُ يَفْعَل بِاخْتِيَارِهِ (2) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلاَ تُشْتَرَطُ عِنْدَهُمُ التَّسْمِيَةُ بَل تُسَنُّ عِنْدَ إِرْسَال السَّهْمِ أَوِ الْجَارِحَةِ، فَلَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا حَل، لَكِنَّهُمْ قَالُوا: يُكْرَهُ تَعَمُّدُ تَرْكِهَا (3) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (ذَبَائِح ف 32 - 34) .
وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَسْمِيَة ف 19) .
أَنْ لاَ يُهِل الصَّائِدُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَهَذَا الشَّرْطُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أُهِل بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} (4) .
(1) ابن عابدين وبهامشه الدر المختار 5 / 300، الشرح الكبير للدردير 2 / 106.
(2) المغني لابن قدامة 8 / 540.
(3) مغني المحتاج 4 / 272.
(4) سورة البقرة / 173.