فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15565 من 31949

الاِعْتِيَاضِ عَنْهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِسِعْرِ الْمِثْل أَوْ دُونَهُ هُوَ عَدَمُ الْمَانِعِ الشَّرْعِيِّ، حَيْثُ إِنَّ حَدِيثَ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلاَ يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ ضَعِيفٌ لاَ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ (1) . وَحَتَّى لَوْ ثَبَتَ فَمَعْنَى فَلاَ يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ أَيْ: لاَ يَصْرِفُهُ إِلَى سَلَمٍ آخَرَ، أَوْ لاَ يَبِعْهُ بِمُعَيَّنٍ مُؤَجَّلٍ. . وَذَلِكَ خَارِجٌ عَنْ مَحَل النِّزَاعِ. قَال ابْنُ الْقَيِّمِ:"فَثَبَتَ أَنَّهُ لاَ نَصَّ فِي التَّحْرِيمِ وَلاَ إِجْمَاعَ وَلاَ قِيَاسَ، وَأَنَّ النَّصَّ وَالْقِيَاسَ يَقْتَضِيَانِ الإِْبَاحَةَ (2) ."

أَمَّا دَلِيلُهُمْ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الاِعْتِيَاضِ عَنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ؛ فَلأَِنَّ دَيْنَ السَّلَمِ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ، وَلَمْ يَنْتَقِل إِلَى ضَمَانِ الْمُشْتَرِي، فَلَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنَ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ بِزِيَادَةٍ، فَقَدْ رَبِحَ رَبُّ السَّلَمِ فِيمَا لَمْ يَضْمَنْ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ (3) .

32 -وَنَهَجَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْقَضِيَّةِ مَسْلَكًا

(1) قال الحافظ ابن حجر:"وفيه عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف. وأعله أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب". (التلخيص الحبير 3 / 25) .

(2) تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته 5 / 117.

(3) حديث:"نهى عن ربح ما لم يضمن". ورد ذلك من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا:"لا يحل سلف ولا بيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن". أخرجه الترمذي (3 / 527 - ط الحلبي) . وقال:"حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت