عَلَى الْبَالِغِينَ، وَرَدُّ الصَّبِيِّ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَيْهِ فَكَيْفَ يَكْفِي عَنِ الْفَرْضِ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ؟ فَلَعَل الأَْظْهَرَ عَدَمُ الاِكْتِفَاءِ بِرَدِّهِ عَنِ الْبَالِغِينَ.
ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَجْهَيْنِ فِي رَدِّ السَّلاَمِ مِنَ الْبَالِغِ عَلَى سَلاَمِ الصَّبِيِّ، بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ إِسْلاَمِهِ - أَيْ الصَّبِيِّ - وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ وُجُوبَ الرَّدِّ (1) .
19 -سَلاَمُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ يُسَنُّ كَسَلاَمِ الرَّجُل عَلَى الرَّجُل، وَرَدُّ السَّلاَمِ مِنَ الْمَرْأَةِ عَلَى مِثْلِهَا كَالرَّدِّ مِنَ الرَّجُل عَلَى سَلاَمِ الرَّجُل.
وَأَمَّا سَلاَمُ الرَّجُل عَلَى الْمَرْأَةِ؛ فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ زَوْجَةً أَوْ أَمَةً أَوْ مِنَ الْمَحَارِمِ فَسَلاَمُهُ عَلَيْهَا سُنَّةٌ، وَرَدُّ السَّلاَمِ مِنْهَا عَلَيْهِ وَاجِبٌ، بَل يُسَنُّ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُل عَلَى أَهْل بَيْتِهِ وَمَحَارِمِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ أَجْنَبِيَّةً فَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا أَوِ امْرَأَةً لاَ تُشْتَهَى فَالسَّلاَمُ عَلَيْهَا سُنَّةٌ،
(1) ابن عابدين 5 / 265 ط. المصرية، الفواكه الدواني 2 / 422 ط. الثانية القرطبي 5 / 302 ط. الأولى، الروضة 10 / 229 ط. المكتب الإسلامي، نهاية المحتاج 8 / 47 ط. المكتبة الإسلامية، تحفة المحتاج 9 / 223 ط. دار صادر، الأذكار / 396 - 397 ط. الأولى، الآداب الشرعية لابن مفلح 1 / 380 ط. المنار.