يُقْتَل؛ لأَِنَّ إِيمَانَهُ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ بَالِغٌ، وَيُؤْمَرُ بِالإِْيمَانِ، وَيُجْهَدُ عَلَيْهِ بِلاَ قَتْلٍ (1 ) ) .
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ صِحَّةَ لإِِسْلاَمِ مَجْنُونٍ وَلاَ لِرِدَّتِهِ (2) .
وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ أَحْكَامَ الإِْسْلاَمِ تَبْقَى سَائِرَةً عَلَيْهِ (3) .
لَكِنْ إِنْ كَانَ يُجَنُّ سَاعَةً وَيُفِيقُ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَتْ رِدَّتُهُ فِي إِفَاقَتِهِ وَقَعَتْ، وَإِنْ كَانَتْ فِي جُنُونِهِ لاَ تَقَعُ، كَمَا نَقَل ذَلِكَ الْكَاسَانِيُّ (4) .
رِدَّةُ السَّكْرَانِ:
6 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِلَى أَنَّ رِدَّةَ السَّكْرَانِ لاَ تُعْتَبَرُ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الرِّدَّةَ تُبْنَى عَلَى الاِعْتِقَادِ، وَالسَّكْرَانُ غَيْرُ مُعْتَقِدٍ لِمَا يَقُول (5) .
وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ،
(1) الأم 6 / 649.
(2) البدائع 7 / 634، الإقناع 4 / 301، الكافي لابن قدامة 3 / 155، المهذب 2 / 222، والأم 6 / 148، والشامل 2 / 159 و 6 / 102، والقليوبي وعميرة 4 / 176.
(3) المراجع السابقة.
(4) البدائع 7 / 134.
(5) المبسوط 10 / 123، وتحفة الفقهاء 4 / 532، والبدائع 7 / 134، وابن عابدين 4 / 224، والمهذب 2 / 222، والقليوبي 4 / 176.