إِلَى مَنْكِبَيْهِ كَشَعْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) وَلاَ بَأْسَ بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَجَعْلِهِ ذُؤَابَةً (2) . فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَدْمَةً وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ. (3)
قَال صَاحِبُ الْمِرْقَاةِ: الْغَدَائِرُ جَمْعُ غَدِيرَةٍ بِمَعْنَى ضَفِيرَةٍ، وَيُقَال لَهَا ذُؤَابَةٌ أَيْضًا (4) .
6 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُنْقَضَ ضَفَائِرُهَا وَتُبَل ذَوَائِبُهَا عِنْدَ الْغُسْل إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ أُصُول شَعْرِهَا؛ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ: إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْل الْجَنَابَةِ؟ قَال: لاَ، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ فَقَال: لاَ (5) وَلأَِنَّ
(1) حديث: ورد من حديث أنس:"كان يضرب شعر رأس النبي صلى الله عليه وسلم منكبيه"أخرجه البخاري (الفتح 10 / 356 - ط. السلفية) ، ومسلم (4 / 1819 - ط. الحلبي) .
(2) مطالب أولي النهى (1 / 85، 86) ، وكشاف القناع 1 / 75.
(3) حديث أم هانئ:"قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة. . ."أخرجه الترمذي (4 / 246 - ط. الحلبي) ، وأعله الترمذي بالانقطاع بين مجاهد وأم هانئ.
(4) مرقاة المفاتيح شرح المشكاة 8 / 301.
(5) حديث أم سلمة:"إني امرأة أشد ضفر رأسي. . .". أخرجه مسلم (1 / 259 - 260 ط. الحلبي) بروايتيه.