الدُّكَّانِ بِدُونِ أُجْرَتِهَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ. وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى مَا يَعُودُ نَفْعُهُ لِلْوَقْفِ فَقَطْ. (1)
19 -قَال الأُْجْهُورِيُّ: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْخُلُوِّ أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ الْمَدْفُوعَةُ (أَيْ مِنَ السَّاكِنِ الأَْوَّل) عَائِدَةً عَلَى جِهَةِ الْوَقْفِ يَصْرِفُهَا فِي مَصَالِحِهِ.
قَال: فَمَا يُفْعَل الآْنَ مِنْ أَخْذِ النَّاظِرِ الدَّرَاهِمَ مِمَّنْ يُرِيدُ الْخُلُوَّ، وَيَصْرِفُهَا فِي مَصَالِحِ نَفْسِهِ وَيَجْعَل لِدَافِعِهَا خُلُوًّا فِي الْوَقْفِ فَهَذَا الْخُلُوُّ غَيْرُ صَحِيحٍ وَيَرْجِعُ دَافِعُ الدَّرَاهِمِ بِهَا عَلَى النَّاظِرِ.
قَال: وَمِنَ الشُّرُوطِ أَنْ لاَ يَكُونَ لِلْوَقْفِ رِيعٌ يُعَمَّرُ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ رِيعٌ يُعَمَّرُ بِهِ مِثْل أَوْقَافِ الْمُلُوكِ الْكَثِيرَةِ فَيُصْرَفُ عَلَيْهَا مِنْهُ، وَلاَ يَصِحُّ فِيهِ خُلُوٌّ، وَيَرْجِعُ دَافِعُ الدَّرَاهِمِ بِهَا عَلَى النَّاظِرِ.
لأَِنَّهُ يُنْزَعُ مِنْهُ عَلَى شَرْطٍ لَمْ يَتِمَّ، لِظُهُورِ عَدَمِ صِحَّةِ خُلُوِّهِ.
وَمِنْهَا ثُبُوتُ الصَّرْفِ فِي مَنَافِعِ الْوَقْفِ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ، فَلَوْ صَدَّقَهُ النَّاظِرُ عَلَى الصَّرْفِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ، وَلاَ ظُهُورِ عِمَارَةٍ إِنْ كَانَتْ هِيَ الْمَنْفَعَةُ، لَمْ يُعْتَبَرْ لأَِنَّ النَّاظِرَ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي مَصْرِفِ الْوَقْفِ. (2)
(1) ابن عابدين 4 / 17، وتنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199.
(2) فتح العلي المالك 2 / 250، 251، وحاشية الأشباه والنظائر للحموي 1 / 138 نقلًا عن الشيخ نور الدين على الأجهوري المالكي في شرحه على مختصر خليل.