رُطُوبَةٍ وَرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ، وَيُقَال أَيْضًا: تَرَّبْتُ الشَّيْءَ إِذَا وَضَعْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ. وَهُوَ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الدِّبَاغِ الْحُكْمِيِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمَنْ مَعَهُمْ (1) .
5 -الدِّبَاغَةُ مُبَاحَةٌ، وَهِيَ مِنَ الْحِرَفِ الَّتِي فِيهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّاسِ.
وَقَدِ اسْتَدَلُّوا لِجَوَازِ الدِّبَاغَةِ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا:
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (2) وَلأَِنَّ الدِّبَاغَةَ وَسِيلَةٌ لِتَطْهِيرِ الْجُلُودِ بِإِزَالَةِ مَا بِهَا مِنْ نَتْنٍ وَفَسَادٍ فَيُنْتَفَعُ بِهَا، كَمَا يُنْتَفَعُ مِنْ سَائِرِ الأَْشْيَاءِ الطَّاهِرَةِ (3) .
مَا يَقْبَل الدِّبَاغَةَ:
6 -الْجُلُودُ هِيَ الَّتِي تُدْبَغُ غَالِبًا وَتَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي بَيَانُهُ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ - مِنْهُمُ الْحَنَفِيَّةُ - أَنَّ الْمَثَانَةَ وَالْكَرِشَ، مِثْل الإِْهَابِ فِي قَبُول الدِّبَاغِ وَالطَّهَارَةِ بِهِ، وَكَذَلِكَ الأَْمْعَاءُ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلًا عَنْ
(1) المرجعان نفسهما.
(2) حديث:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"أخرجه النسائي (7 / 173 - ط المكتبة التجارية) من حديث ابن عباس، وأصله في صحيح مسلم (1 / 277 - ط الحلبي) .
(3) ابن عابدين 1 / 136، ومواهب الجليل مع المواق 1 / 101، ومغني المحتاج 1 / 82 - 83، وكشاف القناع 1 / 54 - 55.