الْمُحَال عَلَيْهِ أَوِ الْكَفِيل عَلَى مَدِينٍ لَهُ هُوَ. بَل يَجُوزُ أَيْضًا لِلْمُحَال أَنْ يُحِيل دَائِنَهُ عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ، وَلِلْمَكْفُول لَهُ أَنْ يُحِيل دَائِنَهُ عَلَى الْكَفِيل. (1)
وَهَذَا فِي الأَْصْل مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ، مَعَ زِيَادَةِ تَعَدُّدِ الْمُحَالِينَ مَعَ بَقَاءِ الْمُحَال عَلَيْهِ وَاحِدًا. وَنَصُّ عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ هَكَذَا: (إِذَا أَحَلْتَ زَيْدًا عَلَى عَمْرٍو، ثُمَّ أَحَال عَمْرٌو زَيْدًا عَلَى بَكْرٍ، ثُمَّ أَحَال بَكْرٌ عَلَى آخَرَ، جَازَ. وَقَدْ تَعَدَّدَ الْمُحَال عَلَيْهِمْ وَزَيْدٌ الْمُحَال وَاحِدٌ. وَلَوْ أَحَلْتَ زَيْدًا عَلَى عَمْرٍو، ثُمَّ أَحَال زَيْدٌ بَكْرًا عَلَى عَمْرٍو، ثُمَّ أَحَال بَكْرٌ آخَرَ عَلَى عَمْرٍو جَازَ، وَالتَّعَدُّدُ هَاهُنَا فِي الْمُحْتَالِينَ، وَعَمْرٌو الْمُحَال عَلَيْهِ وَاحِدٌ. وَلَوْ أَحَلْتَ زَيْدًا عَلَى عَمْرٍو، ثُمَّ ثَبَتَ لِعَمْرٍو عَلَيْكَ مِثْل ذَلِكَ الدَّيْنِ فَأَحَال زَيْدًا عَلَيْكَ جَازَ) . (2)
93 -إِذَا عَدِمَتْ شَرَائِطُ انْعِقَادِ الْحَوَالَةِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَالنَّتِيجَةُ الْمُقَرَّرَةُ فِقْهًا هِيَ بُطْلاَنُهَا، أَيْ عَدَمُ انْعِقَادِهَا، جَزَاءً لِمُخَالَفَةِ تِلْكَ الشَّرَائِطِ.
(1) نهاية المحتاج على المنهاج 4 / 417 والمهذب 1 / 342 ومغني المحتاج على المنهاج 2 / 220 والمغني لابن قدامة 5 / 69.
(2) فتح العزيز شرح الوجيز بهامش المجموع 10 / 355.