124 -الأَْصْل أَنْ تَحْصُل الْفَيْئَةُ مِنَ الإِْيلاَءِ بِالْوَطْءِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (1) . فَإِنْ كَانَ الْمُولِي مَحْبُوسًا وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ فَفَيْئَتُهُ بِلِسَانِهِ كَأَنْ يَقُول: فِئْتُ إِلَيْهَا أَوْ مَتَى قَدَرْتُ فَعَلْتُهُ. يَعْنِي الْوَطْءَ.
وَإِذَا كَانَتِ الْمَحْبُوسَةُ زَوْجَتَهُ يَكُونُ الْفَيْءُ بِالْوَعْدِ بِلِسَانِهِ أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا زَال الْمَانِعُ، وَهَذَا قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَاشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ الْمَحْبُوسُ مَظْلُومًا غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْخَلاَصِ وَإِلاَّ فَفَيْئَتُهُ بِالْوَطْءِ.
وَقَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لاَ يَكُونُ الْفَيْءُ إِلاَّ بِالْجِمَاعِ فِي حَال الْعُذْرِ وَغَيْرِهِ (2) .
تَأْخِيرُ الْمَحْبُوسِ مُلاَعَنَةَ زَوْجَتِهِ وَنَفْيَهُ الْوَلَدَ:
125 -يُشْتَرَطُ فِي اللِّعَانِ الْفَوْرِيَّةُ وَعَدَمُ تَأْخِيرِ الزَّوْجِ نَفْيَ الْوَلَدِ حَال الْعِلْمِ بِذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ. وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلاَمِ غَيْرِهِمْ أَنَّ الْحَبْسَ مِنْ أَعْذَارِ تَأْخِيرِ
(1) القوانين الفقهية ص 160، وجواهر الإكليل 1 / 369، والروض الندي للبعلي ص 414، والهداية 2 / 11، ومنهاج الطالبين للنووي 4 / 13.
(2) المغني 7 / 327، والشرح الكبير للدردير 2 / 437، وحاشية ابن عابدين 3 / 432، والفتاوى الهندية 1 / 486، والأم للشافعي 5 / 293، وأسنى المطالب 3 / 355.