وَجِصٍّ؛ لِمَنْعِهِ وُصُول التُّرَابِ إِلَى الْعُضْوِ، وَلاَ بِطِينٍ رَطْبٍ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِتُرَابٍ، وَلاَ بِتُرَابٍ نَجَسٍ كَالْوُضُوءِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ إِنَّ مَا اُسْتُعْمِل فِي التَّيَمُّمِ لاَ يَتَيَمَّمُ بِهِ كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَل. وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ الْمَغْصُوبَ وَنَحْوَهُ فَلاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ.
وَيَجُوزُ الْمَسْحُ بِالثَّلْجِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إِذَا تَعَذَّرَ تَذْوِيبُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (2) . ثُمَّ إِذَا جَرَى الْمَاءُ عَلَى الأَْعْضَاءِ بِالْمَسِّ لَمْ يُعِدِ الصَّلاَةَ لِوُجُودِ الْغُسْل وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا، وَإِنْ لَمْ يَسِل أَعَادَ صَلاَتَهُ؛ لأَِنَّهُ صَلَّى بِدُونِ طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ (3) .
27 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ:
أ - فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (4) .
(1) سورة المائدة / 6.
(2) حديث:"إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم"تقدم تخريجه ف / 25.
(3) ابن عابدين 1 / 167، والشرح الصغير 1 / 188، والجمل 1 / 202 - 204، والمغني 1 / 240، والمغني 1 / 240، وكشاف القناع 1 / 165، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص64.
(4) حديث:"التيمم ضربتان"تقدم تخريجه ف / 11.