وَنُقِل عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْفَرْكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي مَنِيِّ الرَّجُل دُونَ مَنِيِّ الْمَرْأَةِ لأَِنَّهُ رَقِيقٌ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (طَهَارَةٌ وَنَجَاسَةٌ) .
5 -الْكَثِيرُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يُفَسِّرُونَ الْعَلَقَةَ بِنُقْطَةِ الدَّمِ الْجَامِدَةِ، وَذَلِكَ اسْتِنَادًا إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ تَفْسِيرَاتِهَا اللُّغَوِيَّةِ، (1) وَالنُّطْفَةُ فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ تَدْخُل فِي مَرْحَلَةٍ مُغَايِرَةٍ، وَلِذَلِكَ اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُوصَفَ بِوَصْفِ الْخَلْقِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {خَلَقَ الإِْنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} (2) .
6 -وَقَدْ بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَلَقَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، بِنَجَاسَتِهَا. وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ؛ لأَِنَّهَا بَدْءُ خَلْقِ الآْدَمِيِّ، وَقِيل: إِنَّهَا نَجِسَةٌ لأَِنَّهَا دَمٌ. (3)
أَمَّا مِنْ نَاحِيَةِ حِل الإِْسْقَاطِ وَحُرْمَتِهِ (4)
فَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (إِجْهَاضٌ) .
ج - الْمُضْغَةُ:
7 -الْمُضْغَةُ مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ، وَالْقَصْدُ هُنَا
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 12 / 6، والتفسير الكبير 23 / 84، وروح المعاني 18 / 13، وتفسير أبي السعود 4 / 4، 36.
(2) سورة العلق / 2.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 226، والمغني 2 / 94.
(4) حاشية ابن عابدين 2 / 411، والشرح الكبير 2 / 266، ونهاية المحتاج 6 / 179، والمغني 8 / 815.